الراي: «معاملات» … بـ «كرت» اتصالات

1363864085019851300 1363864120019858900

| كتب تركي المغامس |

تدب الحركة على نسق متسارع في بعض مراكز العمل التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظات الكويت كافة، اتساقاً مع حركة العمالة الآسيوية التي تكاد تكون مريبة في بعض الاحيان، مع تواتر معلومات مؤكدة عن «دور غير قانوني» تؤديه هذه العمالة مقابل «اكرامية على الماشي» او «كرت اتصال» بحسب شهود عيان.
فمع الزحام الشديد وضيق اوقات العمل بدا ان هناك شيكات «غير قانونية تنشأ لتسيير العمل عبر وسطاء من العمالة الآسيوية يستقبلون معاملات من لا يطيقون الزحمة او ان لديهم عوائق قانونية بسيطة يمكن تجاوزها مقابل مبالغ مالية تصل الى ادنى مستوياتها مثل كرت تعبئة لخطوط مسبقة الدفع بعد انجاز المهمة وتسليك الامور العالقة.
«الراي» زارت ميدانياً بعض هذه المراكز لكن كما بدا كانت الزيارة ثقيلة بعدما رفض مسؤولوها تصوير صالات استقبال المراجعين.
بيد ان النظرة السريعة في هذه الصالات كانت تبرز وجود النقص الواضح في اعداد الكوادر الوطنية العاملة التي لا تلبي احتياجات المواطنين في ظروف عمل يشوبها القصور في الاداء والخدمات لاسيما مع بدء الدوام صباحاً اذ يأخذ افطار الموظفين الجماعي وقتاً طويلاً يعرقل انجاز المعاملات واستقبالها باكراً.
ويواجه مندوبو «اصحاب العمل» ممن التقتهم «الراي» صعوبة في انجاز معاملاتهم بعد الساعة الثامنة صباحاً لان ارقام المراجعين محدودة ولا يمكن تجاوزها الا في حال «تضبيط العمالة».
من خلال دفع مبلغ مالي لهم لكي يحصلوا له على رقم في الدور».
والمستغرب في هذا السياق ان «المندوب ان اراد انهاء معاملة عليه ان يحضر الى المركز قبل صلاة الفجر، اذ ان مسؤولي المركز علقوا على الباب كشوفاً لتدوين اسماء المناديب وفق أولوية الحضور».
وكشف عدد من المناديب اساليب عدة لتخليص المعاملات، فمندوب الشركات الوهمية سبيله الوحيد دفع الرشاوى او (الهدايا) لتخليص معاملاته بشكل سريع فيما مناديب الشركات العاملة فعلياً تنجز معاملاتهم ويهتم بها نظير خدمات تقدم لموظفين محددين اما دون مقابل وبمقابل مخفض جداً فيما المطاعم وشركات الحلويات «تملأ البطون» لتنجز المعاملات وهذا الحال في المراكز في ظل غياب رقابة فعالة تمنع الرشاوي بأشكالها في قطاع مهم وحساس جداً في تأثيره على الدولة والاقتصاد».
ولان القضية تبدو شائكة وتحتاج الى توضيح رسمي في ظل هذا الواقع الذي يثير الشبهات وعلامات الاستفهام.
توجهت «الراي» لعدد من مسؤولي هذه المراكز للرد على «قضية انتشار الرشاوى فيها» لكن الجميع رفض التعليق لان الموضوع كبير وشائك لذلك» رغم ان الادارات القانونية تعج بالتحقيقات مع موظفين حامت حولهم الشبهات كما تم الاستغناء عن عدد من العمالة الآسيوية بعد انكشاف امرهم.
لكن احد المسؤولين وكان متعاوناً جداً مع «الراي» طلب عدم التعليق على صور الآسيويين الذين ينشرون في اروقة مراكز العمل وهم يحملون المعاملات تاركا الفرصة للعدسة التصوير برحابة صدر.

«المحاسبة» يطالب الجهات الحكومية بمراجعة معاملاتها شهرياً لكشف الرشاوى

كتب حسن الهداد
أكدت مصادر مطلعة في ديوان المحاسبة أن الديوان بصدد مطالبة الجهات الحكومية بتفعيل الدور الرقابي على الإدارات الداخلية في وزارات ومؤسسات الدولة لا سيما التي تحوم حولها شبهات بشأن قضايا رشاوى يعتبرها البعض عمولات رغم انها مجرمة بالقانون رقم 25/ 96 المتعلق بكشف العمولات.
وأوضحت المصادر أن «شكاوى وردت إلى الديوان بشأن وجود رشاوى تقدم مقابل انجاز المعاملات في جهات حكومية، أكثرها ضد إدارات حكومية حيوية»، مشيرا إلى وجود من يزود الديوان بشأن تلك التجاوزات المتعلقة بالرشاوى من قبل أشخاص همهم الحد من هذه الظاهرة إلا أن الكشف عن قضايا الرشاوى ليس بالأمر الهين والحل يكمن في مراجعة المعاملات بشكل شهري من قبل لجان متخصصة يتم تشكيلها بشأن تلك القضايا في الوزارات للكشف عن حالات الرشاوى».
وبينت أن «هناك متابعة من قبل مدققي الديوان بشأن شبهات تحوم حول بعض الإدارات»، مؤكدة أن «الديوان سيتابع هذه الشكاوى وسيتم تسجيل أي قضايا رشاوى يتم ضبطها في التقرير السنوي خاصة أن البعض يسمي الرشاوى عمولات».

Source

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *