لبنانية تعرّضت للضرب من 4 «بويات» إحداهن قالت: لا تذبحينها لا تذبحينها

image«وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد»… هكذا عبرت وافدة لبنانية عما تعرضت له من اعتداء بالضرب والسب على أيدي أربع بويات أفسدن عليها نزهتها مع طفليها في منطقة السالمية مساء أول من امس وقمن بتمزيق حجابي وملابسها ما حدا بإحداهن (البويات) إلى مطالبة زميلاتها بالرأفة بها، وقالت لها: لا تذبحينها… لا تذبحينها (…)، وعندما لاذت بمخفر السالمية متسلحة بتقرير طبي أمضت أربع ساعات من دون جدوى بعد رفض تسجيل قضية لها.

اللبنانية (ص) روت لـ «الراي» ما تعرضت له قائلة: «مساء أول من أمس وتحديدا في الساعة التاسعة كنت في منطقة السالمية مع طفلي البالغيين من العمر خمس وست سنوات، إضافة إلى خادمة شقيقتي، حيث توجهنا إلى أحد الأماكن الترفيهية في شارع سالم المبارك ثم طلب من احد ابنائي شراء وجبة من أحد المطاعم السريعة، فذهبت معهما وخادمتي بسيارتي إلى المطعم ولدى محاولتي البحث عن موقف لسيارتي وجدت سيارة أميركية سوداء تقودها فتاة تشبه الرجال تسير عكس السير، فطلبت إليها إفساح الطريق لي حتى أتمكن من ركن السيارة، إلا أنها بصقت علي وانطلقت، فقلت في نفسي: استعيذي من الشيطان علشان الاولاد، وبعد ذلك عثرت على موقف ركنت فيه سيارتي ولدى ترجلي منها حدث ما لم يكن أتوقعه».

وأضافت: « ما إن نزلت من السيارة حتى وجدت أمامي الفتاة المسترجلة التي بصقت علي تمسك بي وبرفقتها ثلاث اخريات يشبهنها وانهلن جميعا عليّ ضربا وشتما ومزقن حجابي وبلوزتي ما تسبب في انهيار ابني والخادمة وأجهشت معهم في البكاء كوني لم استطع مجابهتهن، ثم صرخت احداهن وقالت: بس لا تذبحينها لا تذبحينها، ثم انطلقن على متن سيارتين إحداهما (الأميركية السوداء)».

وتابعت (ص): «هاتفت زوجي بما حصل فحضر على الفور واخذ طفلينا والخادمة الى المنزل وتركناهم عند أحد أقاربنا ثم توجهنا إلى مخفر السالمية».

ومضت (ص): «في المخفر طلب منا أحد الضباط برتبة ملازم أول إحضار تقرير طبي حتى يتمكن من إجراء اللازم، فتوجهنا إلى مستشفى مبارك وأحضرنا تقريرا طبيا عن الإصابات التي لحقت به، ثم عدنا إلى المخفر في الساعة الحادية عشرة من مساء أول من أمس وبعد تسجيل البلاغ من قبل الضابط توجهنا إلى المحقق الذي نصحنا بعد تلقيه اتصالا هاتفيا حول الواقعة ذاتها بعدم تسجيل قضية حفاظا على حياتي ومنعا للمشاكل، إلا أنني أصررت على الحصول على حقي، فقال لي: انتظري المحقق الذي يأتي بعدي ثم غادر، وبالفعل انتظرت حتى وصل المحقق الآخر الذي سرعان ما أبلغني وزوجي أن لديه قضايا اهم ولن يستطيع التحقيق معي، وأخبرني أنه في حال تمسكي بتسجيل قضية عليّ الانتظار حتى التاسعة من صباح غدا (أمس الجمعة)».

وختمت (ص): «بعد مرور 4 ساعات ونصف الساعة في المخفر خرجت وزوجي وعدنا إلى البيت وقلت (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) فأنا وافدة والحلقة الأضعف في القضية، وأتمنى من وزير الداخلية التدخل لإنصافي في دولة القانون».

«المحقق تجاهل التقرير الطبي لطمطمة الموضوع لأن البويات لديهن نفوذ وعلاقات»
الطريجي: «تحقيق السالمية» رفضت تسجيل قضية رغم تعرّض الشاكية للضرب المبرح
| كتب فرحان الفحيمان |

استغرب النائب الدكتور عبدالله الطريجي «الاستهتار بالقانون من قبل بعض رجال الداخلية على اثر حادثة الاعتداء على وافدة لبنانية من قبل 4 بويات»، معتبرا أن المحسوبية والواسطة بلغت حدا لا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه خصوصا أنها وصلت إلى حقوق الناس.

وقال الطريجي لـ «الراي» انه سيوجه أسئلة برلمانية إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد لكشف حقيقة ما تعرضت له الوافدة اللبنانية، موضحا ان « ادارة التحقيق في مخفر السالمية رفضت تسجيل قضية رغم أن الشاكية تعرضت للضرب المبرح من قبل 4 بويات أمام مرأى ومسمع المارة ولديها تقرير طبي رسمي يثبت ذلك،إلا أن المحقق الذي تلقى اتصالا هاتفيا أصر على عدم تسجيل القضية».

واستغرب الطريجي أن «تصل الأمور إلى حد التعدي على حقوق الناس، فمن غير المقبول أن يتجاهل المحقق التقرير الطبي واصرار المعتدى عليها على تسجيل قضية ومع ذلك لا يعير الشاكية أي اهتمام ويستجيب لاتصال طلب منه (طمطمة) الموضوع لأن البويات لديهن نفوذ وعلاقات».

وأكد الطريجي أن «ما حدث بحق الوافدة استهتار بيـّن وتستر علني على البويات اللاتي اعتدن بالضرب على وافدة، أمر مرفوض، ولن نترك الأمور وشأنها، وأنما نطالب بتطبيق القانون على الجميع لأن الله خلق الناس أحرارا فلا يجوز استعبادهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *