74 % غير راضين بتاتاً عن أداء النواب

imageأجمع 74.2 في المئة من العينة المرصودة في دراسة توجهات الرأي حول أداء مجلس الأمة، على عدم رضاهم بتاتا عن أداء مجلس الامة، في حين أبدى 9.7 في المئة رضاهم التام عن الأداء النيابي.
وتوصلت الدراسة التي أجرتها صحيفة “القبس” واشتملت على مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” خلال شهر مارس وأول أسبوع من ابريل، إلا أن 23 في المئة من العينة يرون أن اداء المجلس هو مسؤولية النواب وحدهم.
واوضحت الدراسة أن 31 في المئة تركزت تعليقاتهم على اداء النواب في حين انصب 16 في المئة من الآراء حول أداء رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم.
غطت الدراسة نشاط المستخدمين خلال شهر مارس حتى 6 من ابريل الحالي، وهي فترة اشتملت على الكثير من الأمور السياسية والقضايا العامة، منها مناقشة اسقاط الحصانة ومبادرات الصلح بين النواب، والقضايا التي تخص العلاوات والزيادات المالية في مجلس الأمة لاستخلاص اتجاهات الرأي العام بمجمله حول أداء المجلس حول تلك القضايا والقوانين، فمن الضروري تحليل واستخلاص اراء المواطنين واتجاهاتهم حول القضايا والتشريعات المختلفة.
عشرة محاور أساسية
اعتمدت الدراسة على تحليل المضمون الجمعي من خلال استخراج التغريدات، التي تتضمن جميع الموضوعات، التي تخص مجلس الأمة، ومن خلال ادوات بحث متقدمة، وذلك لدراسة تعليقات المستخدمين حول المجلس وادائه، وتم تقسيمها منهجياً الى عشرة محاور اساسية:
الأول: رئيس المجلس، واشتملت على كل ما تعلق بالرئاسة وادارة الجلسات.
الثاني: نواب مجلس الأمة، واشتملت على كل ما يتعلق بالنواب، سواء كانت تعليقات شخصية او التعليق على تصريحاتهم او التعليقات المتعلقة بأدائهم في المجلس.
الثالث: أولويات المواطنين، وتناولت كل ما تعلق باستطلاع المجلس عن أولويات المواطنين ومدى التزام المجلس بتلك الاولويات أو التعليقات التي اشتملت على علاقة الاولويات بقرارات المجلس الأخيرة.
الرابع: القوانين واشتملت على القوانين المقدمة والقوانين المؤجلة، وجميع ما يتعلق بالقوانين التي تمت مناقشتها في المجلس خلال شهر مارس وأول أبريل.
الخامس: القضايا العامة التي تتعلق بأداء مجلس الأمة بشكل عام.
السادس: لجان دائمة-اشتملت على جميع التعليقات التي وردت عن لجان المجلس المختلفة من جانب الأداء العام.
السابع: اللجان المؤقتة: التعليقات المتعلقة بلجان المجلس المؤقتة وكل ما يتعلق بأدائها.
الثامن: الجلسات-كل ما يتعلق بالجلسات بصورة عامة.
التاسع: الحل: كل التعليقات التي اشتملت على حديث عن حل المجلس الحالي سواء بالموافقة أو بالرفض.
العاشر: الحكومة -كل ما تعلق بأداء الحكومة في دوري الانعقاد الحالي سواء كان دوراً إيجابياً أو سلبياً.
النواب في الصدارة
وقد تبين من النتائج ان %31 من إجمالي العينة كانت عن النواب وكل ما يتعلق بأداء النواب وتصريحاتهم، فيما كان للرئيس مرزوق الغانم ثاني أكبر حصة من العينة بنسبة %16 وأتت بالمركز الثالث الجلسات (%14) وكل ما يتعلق بها بصورة عامة.
الأولويات لم تعد تهم المواطن
أما أقل نسبة فكانت من نصيب الأولويات التي وضعها المجلس ضمن دراسته لأولويات المواطنين بنسبة %2. فيما لم تحصل اللجان المؤقتة على أي من تعليقات القراء خلال فترة التحليل.
3 أطر أساسية لتحليل أداء المجلس
واعتمدت الدراسة في تحليل التعليقات على دراسة كل من سوميتكو فالكنبيرغ 2000 واينجار وكيندير 1987 وديفريز 2003 لتحليل المضمون ومفاهيمه، وقد تم تحديد ثلاثة اطر أساسية لفهم وتحليل التعليقات لتعطي مؤشراً لتوجهات الرأي العام حول أداء المجلس.
أولاً: العواقب الاقتصادية عن أداء المجلس، واشتملت الإشارة الى العواقب الاقتصادية للقوانين الحالية والأداء الحالي والأعمال، كما اشتملت على ذكر المكاسب أو الخسائر المالية، وتضمنت أيضاً ذكر حجم التكاليف أو درجة الانفاق على المشاريع بصورة عامة.
ثانياً: الصراع بين الأطراف المختلفة سواء نواب المجلس، أو بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وقد اشتملت على مدى وجود صراع بين الأطراف السياسية، أو بين المجاميع السياسية، مما قد يؤثر على أداء المجلس، وأيضاً اشتملت على مبادرات الصلح وتسوية الخلافات في مجلس الأمة.
ثالثاً: المسؤولية من خلال تحديد المسؤولية في مجلس الأمة بين رئيس المجلس، النواب، الحكومة، أو الشعب من خلال خياراته في صناديق الاقتراع.
وقد تم تحليل تلك الأطر من خلال دراسة مدى تواجد كل من تلك المتغيرات في التعليقات المرصودة في التفاعل الاجتماعي.
أداء المجلس مسؤولية النواب
وعند تحليل محتوى التعليقات، فقد تبين ان %23 من إجمالي التعليقات التي احتوت على إطار المسؤولية قد أولت المسؤولية على عاتق النواب بشتى المواضيع. وتعود أسباب تحميل المسؤولية إلى المجلس بنسبة أكبر إلى أن نواب المجلس هم الكتلة التصويتية الأكبر والمخولون تلبية تطلعات المواطن، فضلاً عن ان المجلس هو الممثل الحقيقي للشعب، باعتبار خروج النواب من رحم الخيارات الشعبية.
الحكومة تتحمل جزءاً من المسؤولية
فيما ارتأى %10 أن المسؤولية تكون على عاتق الحكومة في أداء المجلس، وفئة صغيرة من التعليقات المرصودة ألقت اللوم على رئيس المجلس بنسبة %5.4، و%1.8 رأت أن المواطن هو المسؤول عن أداء المجلس بسبب اختياراته. ويتبين من تلك النسبة أن قلة الكتلة التصويتية للحكومة في المجلس لم تعفها من تحمل جزء من المسؤولية عن أدائه، ويمكن أن يرجع ذلك إلى التأثير الحكومي في توجيه تصويتات بعض النواب، فضلاً عن تذبذب مواقف السلطة التنفيذية تجاه بعض القضايا.
الصراع بين المجموعات السياسية هو الغالب
بيّنت النتائج أن %12.7 من المواضيع المطروحة حملت جانب صراع المجموعات السياسية المختلفة ونزاع الأطراف السياسية التي تنعكس على أداء نواب مجلس الأمة. أما الصراع النيابي، فقد شمل %10.1، ثم أتت بعد ذلك مبادرات الصلح وفك النزاع في مجلس الأمة.
%16.7 تحدثوا عن جدوى المشاريع اقتصادياً
وعلى صعيد العواقب الاقتصادية، فقد تبين أن أكثر المواضيع المطروحة في هذا الإطار (%16.7) انحصرت في الجدوى الاقتصادية للمشاريع والقوانين والمقترحات. أما التي اشتملت على ذكر المكاسب أو الهدر العام في الميزانية، فلقد حصلت على %8.7، وأتى بعدها الحديث عن حجم الإنفاق على المشاريع بنسبة %5.1.
النواب هم الأبرز في مواقع التواصل
وقد اعتمدنا في تحليل أهمية الموضوعات المختلفة على دراسة علمية لكوردو ونيجريا من مركز دراسات الإعلام، والتي اعتمدت على تحليل مكانة الموضوع من جوانب عدة، أهمها عدد التعليقات. وبتطبيق تلك الدراسة وتوظيفها لتناسب بيئة دراستنا ومضمونها على دراستنا الحالية لاستخراج أهمية المواضيع المطروحة، فقد تم تحليل عدد المرات التي تمت فيها إعادة إرسال كل تغريدة (ريتويت) لإعطاء مؤشر لأهمية الموضوع من ناحية علمية.
النواب أولاً ثم الرئيس من حيث التداول
وبيّنت النتائج أن المواضيع التي تركز على النواب وأدائهم في المجلس كان لها النصيب الأكبر من حيث الأهمية والبروز في تويتر، حيث بلغت نسبة إعادة الإرسال %38.4 من جميع الرسائل المعاد إرسالها، بينما احتل الرئيس مرزوق الغانم وكل ما يتعلق بالرئاسة من إدارة المجلس والجلسات المركز الثاني بنسبة %17.3، وبعدها أتت القوانين في المركز الثالث بنسبة %7.6، والحديث عن الحل كان له نصيب من إعادة الإرسال والأهمية في التداول وقد بلغت نسبته %6.5 من إجمالي التعليقات.
عدم رضا عام عن النواب
وقد تم تحليل درجة الرضا عن المجلس من خلال قياس اللغة المستخدمة في الحديث عن المجلس ونواب مجلس الأمة والقوانين لاعطاء مؤشر عام عن مدى الرضا والقبول الشعبي لمجلس الأمة خلال فترة شهر مارس وأول أبريل، خصوصاً ان هذا الشهر تميز في تأجيل عدة قوانين تعد شعبية مثل الزيادات والبدلات.
وقد اثبت التحليل ان %74.2 من العينة اتجهت نحو عدم الرضا بتاتا عن نواب مجلس الأمة فيما كان %12.9 منهم غير راض.
وفي المقابل فان %9.7 راضون تماماً عن النواب فيما كان %3.2 محايدين في طرحهم.
ويرجح ان يعود ذلك الى أسباب عدة بينها عدم تقديم المجلس حلولا عملية لمشكلة الاسكان التي أعلن انها أولوية دور الانعقاد الحالي الذي أشرف على نهايته، اضافة الى اخفاق نواب المجلس في تحقيق وعودهم الانتخابية بشأن بعض القضايا ذات الصلة بالواقع المادي للمواطن وعلى رأسها الزيادات المالية (بدل الايجار – علاوة الأولاد – مكافآت نهاية الخدمة).
كما لوحظ ان غياب «المعارضة الحقيقية» عن المجلس كان أحد مبررات عدم الرضا وبدا ذلك جليا في انتقادات المشاركين في الدراسة لما وصفوه تهاون المجلس في التعامل مع الحكومة.
أما بالنسبة للقوانين فقد اثبتت النتائج ان %33.3 غير راضين عنها وعن الأداء العام اتجاهها، فيما كانت ربع العينة راضية عن القوانين و%16.7 راضية تماماً.
وبالنسبة للرئيس وإدارة الجلسات فاثبتت النتائج ان %31.3 راضين تماماً عن رئيس المجلس السيد مرزوق الغانم و%12.5 راضين فيما %25 غير راضية تماما و%25غير راضين و%6.3 كانوا محايدين اتجاهه.
وتعتبر نسبة الرضا العام عن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نسبة كبيرة مقارنة بنسبة عدم الرضا عن أداء المجلس ككل، ويرجح ان يعود ذلك الى الحدث الأبرز المتصل بشخص الرئيس، وهو اصراره على رفع الحصانة عن نفسه والمثول أمام القضاء في القضية التي رفعت عليه من النائبة صفاء الهاشم، اضافة الى مبادرة الصلح المتبادل بينه وبين الهاشم والتي اسفرت عن اسقاط متبادل للقضايا بين الطرفين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *